العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

تصحيف وعلى تقديره الذم لمنافاته لتعجيل التجهيز ، أو يكون الوقوف لانشاد المراثي وذكر أحوال الميت ، كما هو الشايع ، وهو مناف للتعزي والصبر ، والفقرة الثالثة أيضا لاشعارها بكونه مذنبا وينبغي أن يذكر الموتى بخير ، ويمكن أن تحمل الفقرتان معا على ما إذا كان غرض القائل التحقير والاشعار بالذنب ، ويحتمل أن يكون الضميران في الأخيرتين راجعين إلى الذي يمشي بغير رداء أي هو بسبب هذا التصنع لا يستحق أن يؤمر بالرفق به ولا الاستغفار له . وقال العلامة قدس سره في المنتهى : كره أن يقال : قفوا واستغفروا له غفر الله لكم ، لأنه خلاف المنقول ، بل ينبغي أن يقال ما نقل من أهل البيت عليهم السلام ، وقال في المعتبر : قال علي بن بابويه : إياك أن تقول : ارفقوا به ، وترحموا عليه ، أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك ، فقال المحقق وبه رواية نادرة ولا بأس بمتابعته تفصيا عن المكروه انتهى . 14 - فقه الرضا قال عليه السلام : إذا حضرت جنازة فامش خلفها ، ولا تمش أمامها ، وإنما يؤجر من تبعها لا من تبعته . وقد روى أبي عن أبي عبد الله عليه السلام أن المؤمن إذا أدخل قبره ينادى ألا إن أول حبائك الجنة وأول حباء من تبعك المغفرة . وقال : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس ، وأفضل المشي في اتباع الجنازة ما بين جنبي الجنازة ، وهو مشي الكرام الكاتبين ( 1 ) . وقال في موضع آخر : ثم أحمله على سريره وإياك أن تقول ارفقوا به ، وترحموا عليه ( 2 ) . وقال عليه السلام : إذا رأيت الجنازة فقل الله أكبر ، الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، كل نفس ذائقة الموت ، هذا سبيل لابد منه إنا لله وإنا إليه راجعون ، تسليما لامره ، ورضى بقضائه ، واحتسابا لحكمه ،

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 18 . ( 2 ) فقه الرضا ص 17 .